المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لا نبدأ.. كلنا منابر وكل حسب عمله رحلة دعوية


بن خليل
17-Jan-2010, 06:59 PM
لماذا لا نبدأ.. كلنا منابر وكل حسب عمله
http://matariaonline.com/news/images/society151.jpg

عُرض مؤخراً على قناة فرنسية حوار مع أكاديميين عرب يسكنون في فرنسا، كان الحوار عن رؤية الإنسان الغربي عموماً والفرنسي تحديداً للقضايا التي يطالب بها المسلمون في فرنسا، كموضوع الحجاب والنقاب والاختلاط، وكيف يفهم الإنسان الغربي ويتقبل هذه الممارسات في بلاده.
الحوار بمجمله يعبر عن الجهل الكبير بحقيقة الإسلام، إذ إن الأسئلة المطروحة تمحورت في نقاط تبين جهل الغرب بجوهر الإسلام، ومن تلك المحاور التي تم التناقش حولها:
- لماذا يتم التمسك بالمظاهر الشكلية عند المسلمين، والاختلاف حولها دون الاهتمام بالمضمون والأخلاقيات التي تميز الدين الإسلامي؟.
- لماذا نجد هوّة حضارية لدى كثير من الذين يدينون بالديانة الإسلامية؟
بل وصلوا بتساؤلاتهم إلى كيف يمكن أن يقتنع الفرنسي بفكرة ذبح كبش الأضحية داخل البيوت؟
ويبررون عدم الوصول معنا إلى نقطة تلاقي رغم أن النقاش الدائر بيننا وبينهم أزلي، في أننا مختلفون _كمسلمين_ مع بعضنا البعض، ونفتقد إلى لغة الحوار فيما بيننا ولا نتفق على مبدأ مشترك، فكيف سنجد النقطة التي نتلاقى بها معهم.. مشيرين إلى الخلافات والانقسامات الطائفية والعرقية بين المسلمين.
ردود ضيوف الحلقة الحوارية تركزت حول الدفاع عن الإسلام، إلا أنها أشارت بأصابع الاتهام إلى المسلمين الذين لم يطبقوا دينهم بالشكل الصحيح.
والذي يظهر من الحوار أن ما يصل إلى الغرب عن ديننا الإسلامي وعن المسلمين هي القضايا الخلافية فقط، أما حقيقة وجوهر الإسلام فهو لا يصلهم أبداً.
وقد يعزى الجهل الكبير في جوهر الإسلام إلى قصور في دور علماء المسلمين بالعالم لطرح العلوم الإسلامية إعلامياً من جهة، وإلى تقصير المسلمين في تمثّل الإسلام بالأقوال والأفعال من جهة أخرى؛ هذا التمثّل الذي ينقل الصورة الحقيقة للإسلام وهو ما تحتاجه الأجيال الجديدة من أبناء المسلمين، قبل أن تحتاجها الأجيال الجديدة من الغرب، خاصة وأن هذه الأجيال تعيش في الحقبة التي شهدت إقصاء الإسلام لحساب التغريب في معظم ميادين الحياة.
الغربيون قديماً كانوا يعرفون حقيقة الإسلام؛ بل ويدينون لنا بالتفوّق في شتى العلوم، أما أجيال اليوم فماذا تعرف عن الإسلام؟! للأسف لم يصلهم عنه وعن المسلمين إلا صورة مشوّهة.
وما سبق يحملنا جميعاً المسؤولية في تصحيح هذه الصورة، إذ كلنا منابر، وكل بحسب عمله وعلمه ومكانته؛ علماء ودعاة وإعلاميون ومثقفون ومفكرون ومدرسون وتربويون وزعماء، أمهات وآباء وغيرهم.
جميعنا يتحمل ايصال جوهر الإسلام لأبنائه الذين يربيهم أولاً، وللعالم الغربي أيضاً من خلال تعريفهم بخصائص الإسلام. الربانية، الشمول، التكامل، التدرج والمرونة، الواقعية، الإنسانية والعالمية، والتعريف بالعلوم الإسلامية بجوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والعلوم والمعارف القديمة والحديثة التي لا يزال العصر الحديث باكتشافاته يتعرف على بعضها، ولا يستطيع الإحاطة بها، ومسح الغبار عن الكنوز الموجودة في ديننا من التسامح والرحمة والالتزام بالسلوك الحسن والأخلاق الإسلامية، والتعريف بأركان الإسلام التي منها ما يكفل لفقراء المسلمين المأكل والمأوى من زكاة أغنياءهم.
وتبيان وجهة نظر الإسلام حول المشكلات الدولية التي تحصل كالبطالة والمخدرات، وتلوث البيئة، والانتهاكات الاجتماعية والإباحية والإيدز، والرد على الشبهات التي تثار عادة من أعداء الإسلام والجاهلين به من الكتاب والسنة حول قضايا الإرهاب وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وغيرها.
فمعظم هذه القضايا وغيرها الكثير يحتاج العالم الغربي إلى معرفة موقف الإسلام منها ورأيه فيها.
نحن نعيش عصر العولمة، وعلينا أن نخطو خطوات عملاقة لتغيير هذه الصورة المشوهة عن ديننا خاصة وأن لدينا من التراث ما يخول لنا هذه الخطوات..
فهل نقوم بدورنا لنكون بمستوى يليق بالدعوة لهذا الدين العظيم الذي شرفنا الله بحمل رايته؟

Abu Nasser
17-Jan-2010, 07:08 PM
جزاك الله خير